شن المفكر الليبرالي المعروف د. وحيد المجيد هجوما عنيفا على القوى السياسية التي تطلب بتأجيل الانتخابات المقرر اجراؤها في سبتمبر المقبل.
ووصف وحيد هذه المطالب بأنها أبرز غرائب المرحلة الانتقالية الراهنية، وسخر من مطالبهم بشأن تأسيس مجلس رئاسي مدنى، أو مدنى- عسكرى، يحكم لفترة لا تقل عن سنتين بدون انتخابات أو تفويض.
وأضاف متهكما : لا يفكر المطالبون بمجلس رئاسى فى الصيغة التى يحكم بمقتضاها وآليات اتخاذ القرار فى داخله، وطريقة حل الخلافات التى لابد أن تظهر بين أعضائه تجاه بعض القضايا، ولا حتى فى كيفية اختيار هؤلاء الأعضاء الذين لا يزيدون على أربعة أو خمسة فى الوقت الذى قد يجد فيه عشرات أنهم جديرون بعضويته.
وانتقد عبد المجيد أيضا اقتراح الصحفي محمد حسنين هيكل والذي طالب الجيش بأن يحكم مباشرة وأن يتولى المشير طنطاوي منصب رئاسة الجمهورية.
واستغرب عبد المجيد من أن يطالب "الديمقراطيون " بمظاهرة مليونية ضد الديمقراطية، واعتبرها سابقة لا بد أن يسجلها التاريخ.، وقال : فلم يحدث أن دعا ديمقراطيون إلى مظاهرات ضد إجراء الانتخابات. المعتاد هو أن يتظاهروا سعيا لإجرائها ولانتزاع ضمانات تكفل سلامتها وحريتها ونزاهتها. والمعتاد، أيضا، أن يتظاهر خصوم الديمقراطية ضد الانتخابات.وأضاف" وهذا هو ما حدث عام ١٩٥٤ عندما خرجت، أو أُخرجت فى رأى البعض، مظاهرات ضد الديمقراطية والانتخابات. ولذلك كله، ولغيره، يخاطر دعاة تأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها فى سبتمبر بصورتهم فى الشارع ويضعون أنفسهم فى موضع من ينقلب على الديمقراطية بالرغم من أنهم ديمقراطيون حقاً. وقد يُنظر إليهم كما لو أنهم مستعدون للعصف بالديمقراطية إذا لم تأت بهم إلى السلطة مثلما فعل فصيل صغير من الليبراليين فى مرحلة دستور ١٩٢٣. فقد تحالف حزب الأحرار الدستوريين مع قوى غير ديمقراطية، وتواطأ مع القصر لإلغاء نتائج أكثر من انتخابات خسرها عبر حل البرلمان. كما شارك فى تزوير بعض الانتخابات من أجل الوصول إلى السلطة.
وزاد: وبدلا من تضييع الوقت والجهد فى السعى إلى تأجيل الانتخابات، يمكن استثمارهما إلى أقصى مدى ممكن فى الاستعداد لها والنزول إلى الشارع والرهان على الناخبين الجدد الذين سيذهبون إليها للمرة الأولى فى حياتهم، على نحو يجعل الخوف والتخويف من هيمنة تيار واحد على البرلمان القادم غير مبرر. لم تزد نسبة المشاركين فى أى انتخابات سابقة، بما فى ذلك انتخابات ٢٠٠٥، على ٢٠ فى





























