<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>احمد صلاح النجار</title>
	<atom:link href="http://ahmednaggar.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com</link>
	<description>مدونة خاصة تتناول قضايا يومية باسلوب عصرى وهى تعبر عن رأي وفكر صاحبها أحمد صلاح النجار</description>
	<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:30:12 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>المادة الثانية من الدستور &#8230; مادة خالدة مقدسة فوق دستورية</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11207/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11207/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:30:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/?p=11207</guid>
		<description><![CDATA[كثيرون  ـ من العلمانيين.. ومن غير المسلمين ـ يعترضون على النص في دساتير الدول  الإسلامية على أن دين الدولة هو الإسلام.. بينما لا يعترض أحد من هؤلاء على  النص في دساتير كثير من الدول المسيحية على الهوية المسيحية للدولة ـ مع  أن المسيحية تدع ما لقيصر لقيصر، وتقف عند هداية الخطاة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">كثيرون  ـ من العلمانيين.. ومن غير المسلمين ـ يعترضون على النص في دساتير الدول  الإسلامية على أن دين الدولة هو الإسلام.. بينما لا يعترض أحد من هؤلاء على  النص في دساتير كثير من الدول المسيحية على الهوية المسيحية للدولة ـ مع  أن المسيحية تدع ما لقيصر لقيصر، وتقف عند هداية الخطاة ومملكة السماء ـ  على عكس الإسلام الذي هو دين ودولة.. وقيم وسياسة وسماء وأرض.. ومنهاج شامل  لكل ميادين الدنيا والآخرة ـ !..</p>
<p>يغفل الكثيرون ـ أو يتغافلون ـ عن  أن الكثير من الدول المسيحية ـ كاثوليكية.. وإنجيلية.. وأرثوذكسية ـ تنص  دساتيرها على الهوية المسيحية للدولة.. بل وعلى المذهب المسيحي لهذه  الدولة.. وعلى سبيل المثال ـ لا الحصر ـ :ـ </p>
<p>1ـ ينص دستور دولة  الدانمارك ـ في القسم الرابع ـ على &quot;أن الكنيسة الإنجيلية اللوثرية هي  الكنيسة المعترف بها من قبل دولة الدانمارك، وعليه ستتولى الدولة دعمها&quot;.</p>
<p>2ـ  كما ينص دستور دولة النرويج ـ في المادة الثانية ـ على &quot;أن الإنجيلية  اللوثرية ستظل الدين الرسمي للدولة، ويلتزم السكان المعتنقون لها بتنشئة  أولادهم بموجبها&quot;..</p>
<p>3ـ وفي أيسلندا، تنص المادة 62 من الدستور على  &quot;أن الكنيسة الإنجيلية اللوثرية هي كنيسة الدولة، وبموجب هذا ستظل هذه  الكنيسة مدعومة ومحمية من قبل الدولة&quot;..</p>
<p>4ـ وفي انجلترا، أقر  البرلمان مختلف النظم الأساسية التي تعد القانون الأعلى والمصدر النهائي  للتشريع (أي الدستور القانوني) .. وجاء فيه &quot;حول كنيسة انجلترا: &quot;إن كنيسة  انجلترا هي الكنيسة المعترف بها، وإن العاجل الإنجليزي ـ بحكم منصبه ـ هو  الحاكم الأعلى لكنيسة انجلترا، وهو مُتَطَلَّب مقرر في قانون التسوية لعام  1711م بأن ينضم كنسيًا لمجتمع كنيسة انجلترا، وكجزء من مراسم التتويج،  يُطالب العاهل بأن يؤدي القسم &quot;بالحفاظ على التسوية المبرمة مع كنيسة  انجلترا، وأن يحفظها بدون خروقات، كما يحفظ العقيدة والشعائر والنظام وطرق  إدارتها وحكمها، وذلك بموجب القانون الذي تم إقراره في انجلترا&quot; وذلك قبل  التتويج بواسطة الأسقف الأعلى للكنيسة رئيس أساقفة كانتربري&quot;.</p>
<p>5ـ  وفي اسكتلندا ـ حيث الكنيسة المشيحية ـ المعترف بها رسميًا! يؤدي العاهل  الجديد القسم في مجلس اعتلاء العرش، ويقسم جميع رجال الدين في الكنيسة  بيمين الولاء للعاهل قبل توليه منصبه.</p>
<p>وإذا كان الفاتيكان قد دأب  على الاعتراض على النص في دساتير الدول الإسلامية على الهوية الإسلامية  لهذه الدولة.. فإن من حقنا أن نلفت نظره إلى نص كثير من الدول الكاثوليكية  على الهوية المسيحية الكاثوليكية للدولة:</p>
<p>6ـ ففي الأرجنتين، ينص الدستور ـ في القسم الثاني ـ على &quot;أن الحكومة الاتحادية تدعم الديانة الرومانية الكاثوليكية الرسولية&quot;..</p>
<p>7ـ  وفي إسبانيا ينص الدستور ـ في المادة 16 ـ على &quot;أنه على السلطات العامة أن  تأخذ في الاعتبار المعتقدات الدينية للمجتمع الإسباني، والحفاظ على علاقات  التعاون المناسبة مع الكنيسة&quot;..<br />
</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11207/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات مع وثيقة الأزهر</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11205/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11205/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:26:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11205/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[د. خالد صقر : باحث زائر &#8211; جامعة ماليزيا التكنولوجية
صدر  منذ أيام ما سُمِّيَ (بوثيقة الأزهر) التي أعلن فحواها الدكتور أحمد الطيب  كأساس لتحديد دور الإسلام والشريعة الإسلامية في صياغة المستقبل السياسي  لمصر ، والواقع أن تلك الوثيقة &#8211; للغرابة الشديدة &#8211; تحمل قدراً غير مسبوق  من عناصر (الإرهاب الفكري) الذي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span style="color: rgb(204, 51, 0);font-weight: bold">د. خالد صقر : </span><span class="data_bold">باحث زائر &ndash; جامعة ماليزيا التكنولوجية</span></span></span></p>
<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">صدر  منذ أيام ما سُمِّيَ (بوثيقة الأزهر) التي أعلن فحواها الدكتور أحمد الطيب  كأساس لتحديد دور الإسلام والشريعة الإسلامية في صياغة المستقبل السياسي  لمصر ، والواقع أن تلك الوثيقة &ndash; للغرابة الشديدة &ndash; تحمل قدراً غير مسبوق  من عناصر (الإرهاب الفكري) الذي لم يعرفه الأزهر طوال تاريخه الطويل إلا في  مراحل معدودة ، ربما كانت المرحلة الدقيقة التي تمر بها مصر الآن من  أصعبها ، وبرأيي أن هذا الإرهاب الفكري الذي تبدي واضحاً في تلك الوثيقة  كان سببه الرئيسي المشاركين في صياغة تلك الوثيقة والذين اقتصر اختيارهم  علي التيارات العلمانية واليسارية الأكثر تطرفاً فقط ، مما أثار تعجب  واستفهام التيارات الإسلامية بكافة أطيافها ، والتي تم استبعادها بشكل شبه  كامل من النقاش حول تلك الوثيقة ، والتي أسعي في هذا المقال لإلقاء الضوء  علي أهم مظاهر الإرهاب الفكري التي تضمنت عليها. </p>
<p>أول عناصر  (الإرهاب الفكري) التي تبدت بشكل صارخ في الوثيقة هي وصف التيارات  الإسلامية العاملة في مصر جملةً بأنها تيارات متطرفة ومنحرفة ، وهذا يعيد  إلي الأذهان بقوة أسلوب عمل الآلة الإعلامية للنظام السابق ، ولاعجب أن  يظهر ذلك الأسلوب الفج في الوثيقة التي دعا إليها عضو لجنة سياسات الحزب  الوطني السابق وعدد لايستهان به من رموز (حظيرة) فاروق حسني الثقافية ، فقد  وصفت الوثيقة التيارات الإسلامية (المحتلفة) بأنها (التيارات المنحرفة  التي قد ترفع شعارات دينية طائفية أو أيدلوجية تتنافى مع ثوابت أمتنا  ومشتركاتها، وتحيد عن نهج الاعتدال &rlm;والوسطية، وتُناقِض جوهر الإسلام في  الحرية والعدل والمساواة، وتبعدُ عن سماحة الأديان السماوية كلها) بنص  الوثيقة كما جاء في إعلانها الرسمي. هذا الوصف العام الفكر التيارات  الإسلامية في مصر يفتح الباب أمام عدة تساؤلات عن دور الأزهر السياسي خلال  المائة عام الأخيرة ومقارنة هذا الدور &ndash; إن وجد أصلاً &ndash; بدور جماعة الإخوان  المسلمين علي سبيل المثال. أين كان الأزهر يوم أن كان رموز الإخوان يقدمون  لمحاكمات عسكرية واستثنائية وتصادر أموالهم ؟ أين كان الأزهر عندما كان  شيوخ وأبناء الدعوة السلفية يعتقلون بالآلاف في سجون مبارك ؟ هل كان الأزهر  آنذاك مشغولاً (بالوسطية) المزعومة ؟ هل تلك الوسطية هي التي جعلت الأزهر  يصمت صمت الحملان علي ستة عقود من الهدم المتعمد للثقافة الإسلامية في مصر ؟  وعشرة عقود من التخريب المستمر في الهوية الإسلامية المصرية ؟ هل تلك  الوسطية هذ التي جعل الأزهر (يخرس) أمام صفقة الغاز لاسرائيل ، ومعاهدات  الكويز وغيرها ؟ والفساد المقنن المؤسس في السياسة الخارجية المصرية تجاه  الدول الإسلامية ؟! أم تلك الوسطية هي التي جعلت الأزهر يصمت أمام حصار غزة  ، ودعم الحكومة العراقية العميلة للإحتلال ، ودعم انفصال جنوب السودان  والتدخل التنصيري الغربي بدول أفريقيا المسلمة ؟! إن الإتهام المطلق الذي  نصت عليه وثيقة الأزهر ضد كل التيارات الإسلامية بالتطرف - مع غياب أي دور  مشهود للمؤسسة الأزهرية خلال الستة عقود الأخيرة - يذكرنا بمحاكم التفتيش  الأوروبية التي كانت تعاقب العلماء والمجتهدين الذين يخالفون اجتهادات  الكنيسة بينما كانت هي في الحقيقة منعزلة عن هموم شعبها ومشاكل أمتها  تماماً آنذاك. بالطبع البون شاسع بين الأزهر كمؤسسة وبين آحاد الشيوخ  الأزاهرة الأجلاء الذين علمونا الدين وعرفونا بسنة سيد المرسلين صلي الله  عليه وسلم ، لكن مايعنينا في هذا السياق هو الأزهر كمؤسسة إذ أن الوثيقة  صدرت من رأس هذه المؤسسة والمتحدث باسمها ، وهو شيخ الأزهر.</p>
<p>ثاني  مظاهر (الإرهاب الفكري) التي طفحت بها وثيقة الأزهر هو إقرار مبدأ يتنافي  بشكل أساسي مع أصول أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية الأربعة ، ألا وهو  مبدأ (اقتصار الشريعة علي النصوص القطعية الثبوت والقطعية الدلالة فقط) ،  ووثيقة الأزهر بإقراراها لهذا المبدأ الفاسد تفتح الباب لعدة مصائب كارثية  أولها هدم ما تبقي من حجية المذاهب الفقهية الأربعة في أنفس الناس ،  وثانيها انتشار الاعتزال الحداثي والمناهج الفكرية الإلحادية ، أما ثالث  المصائب التي تمهد لها الوثيقة بهذا المبدأ الفاسد هي العلمانية ، فإن  الباب سيفتح لإنكار كل النصوص المتعلقة بأحكام القضاء افسلامي وما ترتب  عليها من اجتهادات لعلماء الإسلام علي مر التاريخ بزعم أنها ليست قطعية  الدلالة ، وهذا الإرهاب الفكري ليس غريباً علي حفنة العلمانيين الذن وضعوا  تلك الوثيقة ، فهم يجهرون به في الليل والنهار في وسائل الإعلام ، لكن  الغريب والعجيب أن يوافق علي ذلك المبدأ ويقره شيخ الأزهر الذي يعتبر رجلاً  عالماً في الأصول ، مفتياً علي مذهب الإمام مالك رحمه الله ، ومتمكناً من  أصوله وفروعه ! تنص الوثيقة علي: (من هنا نعلنُ توافقنا نحن المجتمعين على  المبادئ التالية لتحديد طبيعة المرجعية الإسلامية النيرة، التي تتمثل  &rlm;أساساً في عدد من القضايا الكلية، المستخلصة من النصوص الشرعية القطعية  الثبوت والدلالة، بوصفها المعبرة &rlm;عن الفهم الصحيح للدين) ومعني ذلك أن ما  يستخصل من نصِ غير قطعي الدلالة لايعتبر من الفهم الصحيح للدين !! كيف  يوافق علي هذا الهراء إنسانٌ قرأ كتاباً واحداً في أصول الفقه فضلاً عن  يوافق عليه شيخ الأزهر بجلالة قدره..؟ لا أدري !<br />
بالطبع فإن الوثيقة  (تطفح) بالعديد من مظاهر الإرهاب الفكري الذي يمارسه العلمانيون منذ سنين  طويلة ، لكن التوقف عند كل مظاهر هذا الإرهاب الفكري الممنهج يحتاج لصفحات  وصفحات ، وربما كانت تلك الوثيقة تصلح لأن يؤلف عليها كتاب كامل يعني  بتوضيح حالة الجهل الشرعي الذي غرقت فيه النخبة المصرية المستغربة ، لكن ما  يعنيني الآن في سياق هذا المقال الذي أهدف من خلاله لتبصير جمهور العاملين  في تيارات الصحوة الإسلامية بحقيقة هذه الوثيقة أن أتوقف وقفات سريعة مع  العديد من الأفكار والعبارات والمصطلحات التي وردت في الوثيقة ، والتي يجب  توجيه السؤال بشأنها لشيخ الأزهر شخصياً الذي تستمد منه تلك الوثيقة سلطتها  وحجيتها :</p>
<p>1-	ما هي حيثية رموز التيار العلماني المصري من أمثال  جابر عصفور وجمال الغيطاني ومصطفي الفقي لتقرير (دور الإسلام) في النظام  السياسي المصري ؟ ولماذا تم استبعاد كل التيارات الفكرية الإسلامية ، التي  تمثل الصحوة الإسلامية الحقيقية في مصر ، من صياغة تلك الوثيقة ؟ علي الرغم  أن منهم علماء أفذاذ مثل فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفي حلمي وفضيلة الأستاذ  الدكتور أسامة عبد العظيم وفضيلة الأستاذ الدكتور راغب السرجاني وغيرهم  الكثير من رموز الفكر والثقافة الإسلامية في مصر !<br />
2-	نصت الوثيقة علي  (الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكر والرأي) ما هي هذه المنظومة ؟  وما هي القيود عليها ؟ وهل تتغير تلك القيود بتغير الزمن أم لا ؟ إن كانت  تتغير فهي غير متسقة مع أحكام الشريعة الإسلامية الثابتة ، وإن كانت لا  تتغير فمن أين تستمد مقوماتها ؟؟<br />
3-	و نصت الوثيقة علي (وكذلك الحرص  التام على صيانة حرية التعبير والإبداع الفني والأدبي في إطار منظومة قيمنا  الحضارية الثابتة&lrm; ) ماهي عناصر (منظومة قيمنا الحضارية الثابتة) يا فضيلة  الشيخ..؟ هل تضمن تلك العناصر أفلام السينما الفاضحة التي سكتت المؤسسة  الأزهرية عليها سكوت الشياطين طوال الستة عقود الأخيرة&#8230;؟ أم هل تتضمن تلك  القيم الحضارة الثابتة المسارح والمراقص التي تعج بالمجون والفسق ؟ من أين  نستمد (قيمنا الحضارية الثابتة) من الشريعة الإسلامية الثابتة المستقرة أم  من النسق الفلسفي الحداثي يا فضيلة الشيخ&#8230;؟ <br />
4-	 نصت الوثيقة علي  (شريطة أن تكون المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساس  للتشريع&rlm;) ماهي هذه المبادئ الكلية..؟ ولماذا أضيفت (المبادئ الكلية)  لـ(الشريعة الإسلامية)&#8230;؟ هل معني ذلك أن كتاب الوثيقة يرون أن ثمة  تعارضاً بين (المبادئ الكلية) و(الأحكام الفرعية) للشريعة&#8230;؟<br />
5-	لماذا  لم تشر الوثيقة لمذهب الدولة الفقهي الرسمي..؟ وهو المذهب الشافعيّ ، إن أي  وثيقة تهدف لتحديد علاقة الإسلام بالنظام السياسي لابد أن تشير في بدايتها  للمذهب الرسمي للدولة ، مثل ماليزيا وباكستان علي سبيل المثال ، أم أن  هناك (حرجاً) من التقيد بمذهب ثابت ذو أصول معروفة موثقة وفروع محررة&#8230;؟<br />
6- 	تتحدث الوثيقة عن علاقة الإسلام بالدولة ، أليس كذلك ؟ المثير للدهشة أن  الوثيقة خلت تماماً من ذكر (القرآن الكريم) أو (الأحاديث النبوية الشريفة)  بينما ذكرت (الفن) و(الفنون) عدة مرات ، وذكرت كلمة (الحضارة) ومشتقاتها  سبع مرات ! هل هناك أي تفسير لتجنب الوثيقة ذكر القرآن الكريم والسنة  المطهرة ولو حتي مرة واحدة ؟؟</p>
<p>ختاماً أودّ أن أنوه أن ظهور هذه  الوثيقة له دلالات عديدة ؛ أولها أنه ثمة تحول جذري في التيار العلماني  المصري ، هذا التحول يهدف لتمويه الفكري العلماني وذلك بخلطه ببعض المبادئ  والأفكار للتيار الاعتزالي الحداثي الذي مثله محمد عبده والأفغاني وغيرهم  من المذكورة أسمائهم في الوثيقة ، فلأن الشيخ محمد عبد رحمه الله له حظوة  كبيرة عند الأزاهرة وعامة الشعب ممن يعرفه عموماً ، فيريد العلمانيون أن  يموهوا منهجهم الفكري بتبني بعض المبادئ التي خالف فيها محمد عبده تلامذته  من بعده جماهير علماء أهل السنة والجماعة تأثراً بالمعتزلة وغيرهم ، فلما  أحس العلمانيون بالفشل في إقناع الشعب بتنحية حاكمية الشريعة تماماً ، تغير  خطابهم ولسان حالهم يقول : &quot;لابأس نريد الشريعة ، ولكن لانأخذ منها إلا ما  أخذ المعتزلة وأحفادهم من العقلانيين الحداثيين&quot;. أما الدلالة الثانية  لظهور هذه الوثيقة أن هناك نوع من السيطرة الفكرية لرموز العلمانية علي  قيادات الأزهر ، فعندما يرضي شيخ الأزهر بإبعاد كل التيارات الإسلامية عن  النقاش الخاص بهذه الوثيقة ، بل ويرضي بوصف هذه التيارات &ndash; بالجملة &ndash;  بالتطرف والجهل ، فهذا يوضح مدي الحظوة التي يتمتع بها العلمانيون عند شيخ  الأزهر ، ويبين بوضوح الهوة العميقة التي تفصل الدكتور أحمد الطيب عن كل  تيارات الصحوة الإسلامية التي ستملك مقاليد الأمور في البلاد - كما تشير  لذلك كل التقارير السياسية الحالية في الداخل والخارج- عن قريب بإذن الله  تعالي. الدلالة الثالثة والأخيرة التي تشير إليها تلك الوثيقة الأزهرية أنه  ثمة نوع من الخطاب الموجه للغرب من هذا التحالف الأزهري/العلماني ، هذا  الخطاب مفاده : &quot;نحن نرضي مشاعر الشعب بالحديث عن الإسلام ولا نضر مصالحكم  لأننا مؤمنون بتفوق الحضارة الغربية والدليل علي ذلك استلهامنا لتراث  المستغربين ، ولذلك سنحول دون انتصار الصحوة الإسلامية الأصولية التي  تخيفكم&quot; ، فهذا الخطاب في جوهره مستمد من الخبرة العملية للقائمين عليه ،  بين عضو بلجنة سياسات جمال مبارك ، لوكيل وزارة فاروق حسني ، لوزير سابق  للأوقاف في نظام مبارك ، إلي آخر (كوكبة المثقفين) الذين شاركوا في صياغة  الوثيقة ، فالوثيقة تنبه الولايات المتحدة أنه لايزال ثمة أمل في أن النظام  السياسي المصري القادم سيظل محافظاً علي الضياع الأيدولوجي والتخلف الفكري  و التغريب الثقافي الذي كان مستقراً في مصر طوال الستة عقود الأخيرة.</p>
<p></span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11205/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>دعوةٌ لتجديد الخطاب &#8230;.. الليبرالي!!</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11199/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11199/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:24:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/?p=11199</guid>
		<description><![CDATA[د.حسام الدين حامد - المصريون

وتصوّرتُ  نفسي ليبراليًّا .. تتحدر عن جبهتي قطراتٌ كحباتِ الرمان، وتسري في وجنتي  حمرةٌ كالشفق، وتهدر حنجرتي بهتافِ الحرية، ويتخلل لحيتي غبارُ السعي، لا  تلين لي حصاة، ولا ترضخ مني قناة، أصرخ في الناس أحذرهم هؤلاء الإسلاميين  عن يميني، وأدفعهم أزّا إلى الطريق عن شمالي .. ذاك [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span style="color: rgb(204, 51, 0);font-weight: bold">د.حسام الدين حامد - المصريون<br />
</span></span></span></p>
<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">وتصوّرتُ  نفسي ليبراليًّا .. تتحدر عن جبهتي قطراتٌ كحباتِ الرمان، وتسري في وجنتي  حمرةٌ كالشفق، وتهدر حنجرتي بهتافِ الحرية، ويتخلل لحيتي غبارُ السعي، لا  تلين لي حصاة، ولا ترضخ مني قناة، أصرخ في الناس أحذرهم هؤلاء الإسلاميين  عن يميني، وأدفعهم أزّا إلى الطريق عن شمالي .. ذاك الطريق .. إنه طريقٌ  &#8230; وتعجز مني آلة التصور، لا أستطيع استشراف الطريق، ولا أتبين معالمه ..  فأعيد الكَّرَّة لأتصور نفسي والإسلاميين والناس .. ثمّ .. ثمّ مرةً أخرى  .. أعجز عن تخيّل الطريق .. فأعود هاتفًا صارخًا محذرًا مشيرًا إلى ذاك  الطريق الذي لا أراه .. أُفًّا..!! استجمعتُ أفكاري، وجلستُ إلى كتابات  الليبراليين من بني وطني، لأراهم يعلنون الحرب على الرجعية، والدعوة إلى  طريقةٍ مُثلى، وطريقٍ مستقيمٍ، فإذا ما حلّ أوان المحاققة، وأجهدتَ نفسك في  البحث عن تلك الطريقة، وهذا الطريق، ما وجدتَ غير السراب اللامع، ودعاوى  تذر الديار بلاقع .. أفّا مرةً أخرى!! استجمعتُ أفكارهم، واتكأتُ متعجبًا،  هل يدري هؤلاء الليبراليون أنّهم يكتفون بهدمٍ بلا بناء، وحربٍ دون إعمار،  ونفيٍ من غير إثبات &#8230; هل يدرون؟!</p>
<p>تشعر -يا سيدي!- وأنت تقرأ لدعاة  الليبرالية، أن تلك الليبرالية منظومةٌ متكاملةٌ لا يرفضها إلا هالك،  وجنّةٌ لا يأباها إلا أعمى، كلها فضائلُ وأفضال، ليس فيها مُتناقِضات، ولا  تقابل معتنقها مُعضِلات، وهي تجتمع مع كل شيء، وليس ينسخها شيء، فلا مانع  أن تكون مسلمًا ليبراليًّا، وعلى النقيض فلا مانع أن تكون علمانيًّا  ليبراليًّا، وفيها يصب نهر التاريخ، ومن أجلها قامت الثورات، ولحفظها قامت  دولٌ، وزالت أخريات، وفي رسمها خطة السياسة، وخطوط الاتصال، وعلائق  الاقتصاد، فإذا ما استعملتَ -سيدي!- &quot;كيف&quot; و &quot;لم&quot; وأخواتهما، تلاشى ذاك  التكامل، وأكل الجنةَ إعصار، وركبتكَ المعضلات، وركبتَ التناقضات، وضاعت  الخطط، ودرَسَت الخطوط، وزالت العلائق، وبقيتَ تائهًا بلا طريق..! هل  يدرون؟! <br />
إيتوني بكتابٍ واحدٍ لأحد رجالها المصريين يتكلم عن &quot;  الليبرالية .. ما لها، وما عليها؟&quot;، أو &quot;الليبرالية عند مفترق الطرق&quot;، أو  &quot;الاتجاهات الليبرالية .. أيها يناسب؟&quot;، أو &quot;الليبرالية والدولة .. أيجتمع  الضدان؟&quot;، أو &quot;الليبرالية الحديثة والمردود الاقتصادي&quot;؟!! أقرأتَ قبل ذلك  سجالًا أكاديميًّا بين عربيين أو مستعربين يمثل كلٌّ منهما مدرسةً  ليبراليةً في الاقتصاد أو السياسة أو التعليم أو غير ذلك؟! هل وقفتَ على  مقالةٍ تتناول إشكالية الجمع بين العلمانية والليبرالية، أو عدم اتساق  الليبرالية والتعددية، أو ندوةٍ ترصد الفروقات الفاصلة بين الليبرالية  الأمريكية والليبرالية التي يُرتجى لها أن تسود العالم العربي؟؟ ما وقفتُ  على ذروٍ من هذه الأشياء المهمات، رغم كثرة المنتسبين إلى الليبرالية!!</p>
<p>ويمر  بذهني خاطرٌ عابر، أن يكون علمُ أهل الليبرالية بها، أنّها ليست إلا أغاني  الشيخ إمام، وألحان سيد درويش، وأشعار الفاجومي، وروايات الأسواني، وصور  جيفارا، يتهاداها الشباب والفتيات، وأن يكون سعيُهم إليها توهمًا أن نظير  هذه الأشياء وحده، هو الذي أدى بالغرب الليبرالي إلى تقدمه .. هكذا!! لا  يمر بذهن أحدهم خاطرةُ حقّ، أنّ التطبيق الغربي لم يزل يختمر، سعيًا لإنضاج  وجبةٍ ليبراليةٍ مناسبة، وأن الليبرالية هناك قد اصطدمت بالواقع، واستدعى  ذلك كتاباتٍ نقديةٍ عديدة، خرجت من داخل الصف الليبرالي الغربي نفسه، أدت  إلى بزوغ مدارسَ مختلفة، وذلك أيضًا داخل الصف الليبرالي الغربي نفسه، ثمّ  تتناظر تلك المدارس وتتلاقح، لتنشأ أفكارٌ وفرقٌ وتنقرض أخرى &#8230; هكذا!!  إلا أن الأمر عندنا يتجسّد في ليبراليٍّ واحد، يتغنى بجمال الليبرالية  وحسنها، واستلزامها للتقدم ولزوم التقدم لها، ثم يتناسخ هذا الليبرالي  أضعافًا، ليكوّن لنا الصفَّ الليبرالي المصري جميعه! <br />
وكمثال، خذ  الكاتب علاء الأسواني -من وسط الصف- يكتب مقالًا بعنوان &quot; هل نحارب طواحين  الهواء؟&quot;، يكرر فيه كلمات فرج فودة -من أول الصف- في كتابه &quot;قبل السقوط&quot;،  يبنيه على فكرةٍ مؤدّاها أن الدعوة إلى الخلافة الإسلامية مثالية، لأن  الخلافة لم تُطبق كما ينبغي إلا في عهد الراشدين على زلّاتٍ فيها، ولا معنى  للسعي &quot;لإنتاج تاريخٍ خيالىٍّ للخلافة الإسلامية الرشيدة فلن يخرج عن كونه  محاولةً لتأليف صورٍ ذهنيةٍ قد تكون جميلةً لكنّها للأسف غير حقيقية&quot; ..  الطبيعي والمنطقي والإنساني أن نتصور أن الأسواني سيطرح لنا بديلًا  واقعيًّا يتخطى حدود الخيال والمثالية، بعد أن أمضى وقتَه واستهلك مساحةَ  مقالِه في نقد الإسلاميين، غير أنه يتركنا مع دعوةٍ مفتوحةٍ إلى &quot;إقامة  الدولة المدنية التى يتساوى فيها المواطنون جميعًا أمام القانون، بغض النظر  عن الدين والجنس واللون&quot; .. دون بيانٍ لمثال هذه الدولة، ولا المدة التي  طُبقت فيها واقعيًّا، كما فعل مع دولة الخلافة في زعمه، ولم يبين علاقة تلك  الدولة المدنية بدولة الخلافة الراشدة، ولا علاقتها بالدولة التي يدعو  إليها الإسلاميون، ولا آليات قيام هذه الدولة التي يتساوى فيها المواطنون  جميعًا، ولا العراقيل التي تمنع قيامها نظريًا أو عمليا، كل هذا لا يهم ..  المهم أن يكون الكلام عن الليبرالية معسولًا، وأن يكون نقد الإسلاميين  وفكرهم بألسنةٍ حداد!!<br />
لا تكاد تستشعر فرحةَ من وجد ضالته، حين تجد  مقالًا لأحد الليبراليين، يتناول فيه &quot; الأزمة الليبرالية&quot;، أو &quot;أزمة  الليبراليين العرب&quot;، أو ما شابه من عنوان، ذلك أن الغالب في مثل تلك  المقالات، أن تكون أزمة الليبرالية في &quot;بعض تيارات الإسلام السياسي&quot;  العاملة على &quot;تشويه مفهوم الليبرالية&quot;، فأزمة الليبراليين فكاكها في اختفاء  هذه التيارات، فإن ارتقى النقد شيئًا ما، فإنّه يتوجه إلى &quot;مسؤولية النخب  والحكومات على حدٍّ سواء&quot;، غير أنّه لا يمكن أن يرتقي النقدُ أكثرَ من هذا،  لأنّه &quot;لا يمكن لنا أن نضع المسؤولية على الليبرالية كفكرٍ سياسيٍّ  واقتصاديٍّ واجتماعي&quot; &#8230; ويتملكني الخاطر آنف الذكر مرةً أخرى، فهؤلاء  القوم يعتقدون بعصمة الليبرالية، وأنه لا يمكن أن يكون الخلل فيها، لا  يدرون شيئًا عمّا يتوجه لها من انتقاد، فكل الانتقاد هو &quot;تشويه&quot; من  التيارات الإسلامية، أو نتيجة &quot;تهاون&quot; من النخب والحكومات، أمّا أن يكون  هناك ما يُنتقد في الليبرالية فعلًا، وأن يكون ثمّ ما يستوجب إصلاحًا،  فكلُّ ذلك عندهم حديثُ خرافةٍ يا سيدي!</p>
<p>المسألة ليست مسألة شعارات،  ولا أظن أن أحدًا يبلغ من السطحية مبلغ أن يرى أن تعريف الليبرالية بأنّها &quot;  حركة وعىٍّ اجتماعىٍّ سياسىٍّ داخل المجتمع&quot;، وأنّ الليبرالية الاقتصادية  تتبنى &quot;فكرة الاقتصاد الحر الذى يمنع تدخل الدولة فى الأنشطة الاقتصادية  ويترك السوق لتضبط نفسها بنفسها&quot;، وأن الليبرالية الاجتماعية &quot;تؤيد تدخل  الدولة فى الاقتصاد&quot;، لا أظنّ أن واحدًا بلغ من السطحية مبلغ أن يسوق تلك  التعريفات -مع أخريات- ثمّ تواتيه الجرأة ليقول &quot;إذا قرأنا هذه التعريفات  التى تحمل معانى مختلفةً فسوف ندرك مدى عشوائية المعركة السياسية الدائرة  فى مصر التى يتم فيها خلط الأوراق&quot;، إلا أنْ يكون هذا الواحد هو علاء  الأسواني في مقاله &quot;هل تسمح الدولة المدنية بتطبيق الشريعة؟&quot; &#8230; إنّه  لمثار أسفٍ أن تُجمع هذه الضحالة الشديدة، في تناول هذه التعريفات،  ومحترزاتها، ومناطاتها، ثمّ الزعم أنّ قراءة هذه التعريفات كافيةٌ لبيان  عشوائية المعركة السياسية، تُجمع هذه الضحالة في مقال، ليُنشر بدوره في  صحيفة يومية .. لكنّ هذا الأسف قد خفّفه الأستاذ علاء بفعلةٍ طريفة، إذ نسي  في مقاله المتوجه لنقد الإسلاميين، وبيان عشوائية معركةٍ هم جزءٌ رئيسٌ في  إثارتها وإدراتها في رأيه، نسي أن يذكر لنا تعريف &quot;الإسلام&quot;، و&quot;هل يسمح  الإسلام للمسلم بعدم تطبيق الشريعة؟&quot;!!<br />
ونعود لأقول إن المسألة ليست  مسألة شعارات، فلن نختلف في الأهداف العامة المعلنة لدعاة الليبرالية، ولن  نبالي كثيرًا بالتعريفات اللينة التي اختاروها، ولكنّ الاختلاف يكون في  الجوهر، دون أن يكون الرد على ما يتوجه لجوهر الليبرالية، بالصياح بشعاراتٍ  تحمل الأهداف العامة التي لا خلاف فيها، ولكم أتمنى أن تزول هذه الشرنقة  الزمنية، وأن تنضج يرقات الليبرالية في بلادنا، لنجد منهم ليبراليًّا جلدًا  يتصدّر لهم مجلسًا، يحدثهم فيه عن سبيل احتواء السُلطة القهرية للدولة في  النسق الليبرالي، وعن علاقة ثمار الليبرالية من سوقٍ حرّة وخصخصة بقيام  الثورة المصرية، وحل معضلة مطلق الحرية الذاتية في ظل الحكومة الليبرالية،  وعن النظريات السياسية الليبرالية وما يتوجه لها من نقد، وما تحتاجه من  تعديلٍ لتناسب العرب في تصورهم، وعن .. وعن &#8230; إلى آخر هذا الذي لو فعلوه،  لبدأنا في اعتبارهم ندًّا فعليّا لا مجرد متطفلين على موائد الفكر، وربما  تكون معرفتهم بالليبرالية سبيل تخليهم عنها، كسلًَا أو نفورًا!! </p>
<p>إن  الأزمة الأولى في الليبرالية العربية تنبع من الليبرالي الحالم، صاحب  العينين الناعستين، المتغزّل في الليبرالية، غاضِّ الطرف عن مساويها،  الذاهل عن أحوالها، السادر في عشقه، الفاني عن الأحداث، ثمّ إن الأزمة  الثانية تكمن في كون معظم -خروجًا من فخ التعميم- الليبراليين العرب هم هذا  الليبرالي الحالم، وثالثة الأثافي أنّه يتصور حاله على غير هذه الصورة  الغافلة، إذ يتصور نفسه تتساقط من جبهته قطراتٌ كحباتِ الرمان، وتسري في  وجنته حمرةٌ كالشفق، وتهدر حنجرته بهتافِ الحرية، ويتخلل لحيته غبارُ  السعي، لا تلين له حصاة، ولا ترضخ منه قناة، يصرخ في الناس يحذرهم هؤلاء  الإسلاميين عن يمينه، ويدفعهم أزّا إلى الطريق عن شماله .. ذاك الطريق ..  إنه طريقٌ &#8230;. طريق &#8230;!!!</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11199/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الشارع لـ&#8221;الإسلاميين&#8221;.. والفضائيات لـ&#8221;العلمانيين&#8221;</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11195/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d9%84%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11195/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d9%84%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:18:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/?p=11195</guid>
		<description><![CDATA[الشارع لـ&#34;الإسلاميين&#34;.. والفضائيات لـ&#34;العلمانيين&#34;.. هذه القسمة أو &#34;التقسيمة&#34;، باتت هي الأبرز في مشهد ما بعد استفتاء 19 مارس.
المسافة  بين الإثنين تعدل المسافة بين &#34;النشاط&#34; و&#34;الكسل&#34;  حتى رأس المال السياسي،  عاجز عن كسر هذه المسافة والدفع نحو التنافس على ولاء الجماهير.
المهندس  نجيب ساويرس منذ أيام قليلة ـ وبفلوسه ـ حشر &#34;البدو&#34;  [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">الشارع لـ&quot;الإسلاميين&quot;.. والفضائيات لـ&quot;العلمانيين&quot;.. هذه القسمة أو &quot;التقسيمة&quot;، باتت هي الأبرز في مشهد ما بعد استفتاء 19 مارس.<br />
المسافة  بين الإثنين تعدل المسافة بين &quot;النشاط&quot; و&quot;الكسل&quot;  حتى رأس المال السياسي،  عاجز عن كسر هذه المسافة والدفع نحو التنافس على ولاء الجماهير.<br />
المهندس  نجيب ساويرس منذ أيام قليلة ـ وبفلوسه ـ حشر &quot;البدو&quot;  في حافلات ليلتقي  بهم في مصر الجديدة.. وتكاسل الرجل عن الذهاب بنفسه إليهم في فيافيهم  وقبائلهم وعوائلهم!.<br />
المسألة هنا لا تتعلق بالنظرة الطبقية الفوقية  المتوارثة عن عصر&quot;الباشاوات&quot; وإنما موروث &quot;الكسل&quot; الذي يعتمد على خبرة  زواج السلطة بالمال في عهد الرئيس المخلوع، والتي جعلت من الانتخابات ستارة  كبيرة تخفي ورائها لصوص المقاعد البرلمانية والتي كانت توزعها على  &quot;الحبايب&quot; الأجهزة الأمنية الفاسدة بحسب مدى رضى أو سخط &quot;رئيس العصابة&quot; عن  الحالم ببطاقة الحصانة البرلمانية.<br />
المسألة اليوم اختلفت، ولم تعد  المعادلة محكومة بطرفي النقيض &quot;النشاط&quot; و&quot;الكسل&quot; فقط، وإنما بمدى اتساق  البرامج مع الهوية الثقافية والحضارية لمصر، والتي يستبطنها بوعي وبغير وعي  شركاء الوطن &quot;المسلمون والمسيحيون&quot;.. فالبرامج التي ستعتمد على الاستعلاء  والفوقية في التعاطي مع مسألة &quot;الهوية المصرية&quot; لن تجد لها موطئ قدم في  ربوع مصر، ولو انفقت مال &quot;قارون&quot; على حملاتها الانتخابية.<br />
حتى الآن  &quot;الكسالى&quot; و&quot;الجهلة&quot; لم يستوعبوا الخطوات الجسورة التي قطعتها جماعة  الإخوان المسلمين في سبيلها إلى تعزيز جماهيريتها في الشارع المصري. <br />
المسألة  ليست كما يدعي &quot;الكسالى&quot; دغدغة المشاعر العامة بالشعارات الدينية.. فحتى  لو افترضنا أن جزءا من الدعاية يعتمد بشكل أو بآخر على هذا المنحى الديني  .. فإنه يأتي في إطار عدم التصادم مع العواطف العامة، وهي ورقة تحسم كثيرا  من الخيارات أمام صندوق الاقتراع.<br />
الإخوان كانوا هم الأقرب إلى  تمهيد أجواء المواطنة من خلال &quot;الفكر&quot; البرامج، و&quot;الحركة&quot; الحزب .. فنائب  رئيس الحزب أحد أكثر المفكرين الأقباط امتدادا للمدرسة الوطنية المصرية  التي نظّر لها باقتدار المفكر السياسي الكبير المستشار طارق البشري.<br />
فاختيار د. رفيق حبيب نائبا لرئيس حزب &quot;الحرية والعدالة&quot; لم يكن اختيارا  &quot;ذكيا&quot; بمعناه &quot;الاحتيالي&quot; وإنما جاء متسقا مع مفهوم الهوية كما يفهمه  التيار الأساسي داخل الحركة الإسلامية من جهة، وكما يستبطنه الوعي الجمعي  القبطي غير الملوث بالدعاية الطائفية من جهة أخرى.</p>
<p>فالاختيار جاء  كرسالة مفادها أن الحضارة العربية الإسلامية هي الوعاء الحاضن للمصريين  جميعا مسلمين وأقباطا، وهي مسلمة يقرها الواقع احتكاما إلى قوانين التاريخ  والجغرافيا.</p>
<p>وفي هذا الإطار فإن حزب الجماعة، لم يعزل قمة هرمه  التنظيمي عن قواعده الأساسية، وإنما اجتهد في أن يلونها بهذا الطيف الوطني  انطلاقا من أعلى نقطة في الهيكل &quot;نائب رئيس الحزب&quot; ليتسع بامتداده  أفقيا  (ضم نحو 100 قبطي ) كأعضاء مؤسسين له.<br />
لا يُلام الإخوان ـ إذن ـ  على &quot;كسل&quot; المنافسين.. ولا على اصرارهم على معاداة العواطف العامة للمصريين  وصدامهم مع حقائق التاريخ والجغرافيا التي شكلت وعي الشعب المصري بهويته  الحضارية.</p>
<p>يقول الإخوان ـ بجانب ذلك ـ انهم ضموا في عضوية الحزب أكثر من 1000 امرأة: هذا عمل الجماعة، فما هو عملكم؟!</p>
<p>هذا  هو السؤال الذي ينتظر اجابته الشعب المصري؟! .. فإذا رضيتم بالكسل  والمنظرة والبقاء ملتصقين بالغراء على &quot;مصاطب&quot; الـ&quot;توك شو&quot; ..فمبروك عليكم  الفضائيات ومبروك على الإخوان الشارع.</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11195/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d9%84%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>هل الإسلام نقيض الدولة المدنية ؟!</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11191/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%9f/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11191/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:17:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/?p=11191</guid>
		<description><![CDATA[ثارت  في الفترة الأخيرة منذ نجاح الثورة المصرية وانتهاء دولة الاستبداد الذي  هيمنت على الحياة في مصر قرابة ستة عقود منذ ثورة الضباط الأحرار في يوليو  عام 1952م واستيلاء العسكر على السلطة والحكم في مصر أسئلة حول شكل الحكم  في مصر وهل الإسلام يتعارض مع الدولة المدنية التي تقوم على المساواة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">ثارت  في الفترة الأخيرة منذ نجاح الثورة المصرية وانتهاء دولة الاستبداد الذي  هيمنت على الحياة في مصر قرابة ستة عقود منذ ثورة الضباط الأحرار في يوليو  عام 1952م واستيلاء العسكر على السلطة والحكم في مصر أسئلة حول شكل الحكم  في مصر وهل الإسلام يتعارض مع الدولة المدنية التي تقوم على المساواة  واحترام القانون والعدالة والكرامة الإنسانية وحقيقة الأمر أن الأديان  عموما والإسلام خصوصا باعتباره خاتم الأديان والرسالات السماوية قامت على  المساواة  بين البشر وهو ما تؤكده نصوص القرآن مثل قوله تعالى في سورة  النساء : &quot; يا أيها الناس اتقوا الله الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها  زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء &quot; فالخالق عز وجل يذكرنا بالأصل الواحد  للبشرية أما قضية التقوى فمعيار قلبي بين الإنسان وربه لا يمكن لأحد أن  يزعم لنفسه فيه فضل أو ميزة عن آخر ويؤكد الإسلام على معيار آخر في هذا  الشأن وهو أن التعدد والتنوع في الفكر والاعتقاد حكمة إلهية كقوله تعالى في  سورة هود &quot; ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة &quot; وقد تكرر ذلك المعنى كثيرا  في القرآن ليؤكد على أن هذا التنوع والتعدد في الفكر والرؤى والعقائد ليس  مجالا للسخرية أو الاستهزاء بالمخالفين من الأمم والأديان الأخرى وإذا كان  الإسلام يؤكد على الأصل الواحد للبشر رغم اختلاف الأشكال واللغات والأديان  فإنه يؤكد من ناحية أخرى كعقيدة ورسالة خاتمة على وحدة الرسالات السماوية   من حيث المصدر والهدف فمصدر كل الأديان واحد وأنها من الخالق عز وجل الذي  اصطفى بعض عباده لتبليغ دينه إلى الناس كما أن هدف كل هذه الرسالات واحد  وهو عبادة الله وحده لا شريك له. </p>
<p>ويؤكد الإسلام على كرامة الإنسان  وحريته كما في قوله تعالى في سورة الإسراء &quot; ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم  في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقا تفضيلا &quot;  وركز على حرية الاعتقاد في أكثر من آية بقول قاطع لا يقبل التأويل أو  التشكيك في قوله عز وجل &quot; لا إكراه في الدين &quot; كل هذه قيم أصيلة في الإسلام  وهي قيم إنسانية بالدرجة الأولى تؤكد على احترام الإسلام من خلال أصوله  على هذه القيم المدنية ومن خلال الممارسة منذ أنشأ الرسول دولة  المدينة  كانت أسس هذه الدولة مدنية بالدرجة الأولى ودستور المدينة يؤكد على  المواطنة باعتبارها الوعاء الجامع لجميع أبناء هذه الدولة وظل الحال على  هذا المنوال في تاريخ الدولة الإسلامية عاش المسيحيون واليهود جزء أصيل من  كيان هذه الدولة  يتمتع بكامل حقوقه كمواطن وتؤهله قدراته لتولي أعلى  المناصب فكان منهم الوزير والحاجب والطبيب الخاص للملوك والأمراء وشاركوا  في نهضة وبناء الحضارة الإسلامية كجزء من أبناء هذه الأمة في كافة فروع  العلوم والفنون ولم تعرف بلادنا في تاريخها دولة دينية بدليل حينما جاء  الغرب منذ الحروب الصليبية كانت الأقليات الدينية وخصوصا المسيحيين يرفضون  التعاون معهم ويرفضون فكرهم والتاريخ الحديث يؤكد ذلك لدرجة أن اللورد  كرومر حاول كثيرا اللعب على هذا الوتر في مصر أثناء الاحتلال الانجليزي  لكنه فشل لوطنية المسيحيين ورفضهم الاستماع إليه فقال مقولته الشهيرة لا  فرق بين المسلم والمسيحي في مصر غير أن المسلم يذهب للمسجد يوم الجمعة  والمسيحي يذهب للكنيسة يوم الأحد ومازالت مقولة القطب القبطي الشهير مكرم  باشا عبيد تدوي حينما قال أنا مسيحي دينا مسلم حضارة وكان يحفظ القرآن  ويتقن العربية كعربي مسيحي والبابا شنودة شاعر كبير وخريج قسم اللغة  العربية وقضية الدولة الدينية غريبة على فكرنا وتاريخنا ولم يعرف الإسلام  في تاريخه دولة دينية ثيوقراطية كما كان الشأن في أوربا في العصور الوسطى  وهي التي كان يحكم فيها الحاكم باسم الإله ويكون الحاكم فيها نائبا عن الله  وتكتسب قوانينه وأحكامه قداسة مطلقة باعتباره معصوما من الخطأ ولذلك ثارت  عليه أوربا كلها وشهدت أوربا في عصر النهضة انقلاب شامل على هذا الفكر  وشهدت ميلاد الدولة المدنية والدليل على أن الإسلام لا يعرف الدولة الدينية  أن الدولة المدنية في الغرب حينما ولدت استمدت قوانينها من الفقه الإسلامي  وخصوصا الفقه المالكي المنتشر في شمال إفريقيا كما هو الحال في القانون  الفرنسي وهذا معلوم لأساتذة القانون والعلوم السياسية وربما يخشى البعض من  أنصار الفكر الليبرالي أو القومي أو من إخواننا الأقباط من دولة ولاية  الفقيه كما هو الشأن في إيران وهو قريب الشبه بدولة دينية يجلس على رأسها  فقيه أو إمام  له العصمة في الفكر الشيعي وهو ما يخالف تماما الفكر السني  في الإسلام لأن في الفكر السني لا عصمة لأحد غير الرسول محمد صلى الله عليه  وسلم وكل من عداه من المسلمين يؤخذ من قوله ويرد وينبغي على الأحزاب ذات  المرجعية الإسلامية أن تكون واضحة في برامجها فلن نقبل بنموذج إيراني آخر  في مصر ولقد كان المجلس العسكري واضحا وحازما في هذا الأمر حينما أعلن أنه  لن يقبل بخوميني أخر في مصر وأظن أن أقرب شكل نحتاجه في مصر هو دولة مدنية  بها أحزاب سياسية لها مرجعية إسلامية كما هو الشأن في تركيا وماليزيا كدول  عصرية ومنفتحة على العالم وتستوعب جميع الطوائف والتعددية الدينية على أساس  المواطنة والأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية بهذه الدول لها تجارب  ناجحة في مجال التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية واستطاعت أن تكتسب  الجماهير لصفها عن طريق العمل الدءوب لصالح نهضة بلادها وليس من خلال  الشعارات الرنانة والخطب الجوفاء والدخول في مهاترات تشغل الوقت وتعمل على  تهتك نسيج الوطن في أمور فرعية تزيد من الفرقة ولا تسعى للوحدة والتئام  الصف سواء بين أنصار الفكر الليبرالي والقومي وبين التيارات الإسلامية من  جهة أو بينها وبين الأقباط من جهة أخرى </p>
<p>ونرجو أن تتوحد كل التيارات  الإسلامية في مصر تحت مظلة الأزهر باعتباره المرجعية الإسلامية لنا في مصر  والذي يثق فيه الجميع من كافة التوجهات والطوائف باعتباره يعبر عن الوسطية  ويحارب التطرف والغلو. <br />
</span><br />
</span></span></p>
<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">&nbsp;</span><span style="color: rgb(204, 51, 0);font-weight: bold">د. أحمد عرفات القاضي</span>&nbsp;&nbsp;                                     <span class="data_bold">رئيس قسم الفلسفة الإسلامية كلية دار العلوم /جامعة الفيوم<br />
</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11191/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مرحبا بوصول الإخوان للحكم</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11187/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d8%a8%d8%a7-%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11187/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d8%a8%d8%a7-%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:14:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/?p=11187</guid>
		<description><![CDATA[طه خليفة - المصريون

كتبتُ  مرات ومرات عن الإخوان المسلمين في مصر خلال عهد مبارك، ودافعت عن حقهم في  التواجد الشرعي على الساحة السياسية بحكم أنهم موجودون فعلا في الشارع  والنقابات والجامعات والبرلمان، بل في كل مكان بمصر. هم جماعة نشطة منظمة  أعضاؤها مستعدون لتقديم أي تضحيات من حرياتهم وأموالهم وأرزاقهم وهناءة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span style="color: rgb(204, 51, 0);font-weight: bold">طه خليفة - المصريون<br />
</span></span></span></p>
<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">كتبتُ  مرات ومرات عن الإخوان المسلمين في مصر خلال عهد مبارك، ودافعت عن حقهم في  التواجد الشرعي على الساحة السياسية بحكم أنهم موجودون فعلا في الشارع  والنقابات والجامعات والبرلمان، بل في كل مكان بمصر. هم جماعة نشطة منظمة  أعضاؤها مستعدون لتقديم أي تضحيات من حرياتهم وأموالهم وأرزاقهم وهناءة  أسرهم مقابل الدفاع عن أفكار جماعتهم التي يؤمنون بها . نظام مبارك دأب على  اضطهادهم ، وقد تصاعد قمعه ضدهم بعد فوزهم الساحق بـ 88 مقعدا في انتخابات  برلمان 2005، وقدم عددا من قادة وكوادر الجماعة لمحاكمات عسكرية عديدة ،  وهى محاكم مرفوض تماما أن يحاكم المدنيون أمامها، لكن من مفارقات القدر أن  الجماعة التي استهدفت كثيراً أمنيا وسياسيا وبرلمانيا وإعلاميا وماليا من  مبارك خرجت من المحنة منتصرة بينما هزم مبارك ونظامه، وسقط سقوطا مريعا  بفعل ثورة 25 يناير التي كان للإخوان شبابا ورجالا ونساء وشيوخا دور مهم  ومؤثر في نجاحها. واقعة الجمل خصوصا كانت مفصلية في استمرار الثورة وقطف  الثمرة، وكانت مفصلية في انفراط عقد النظام وسقوطه، وقد حمى الإخوان ميدان  التحرير رمز الثورة بكل بسالة وجسارة، وقدموا تضحيات من دمائهم في هذه  الموقعة حتى اندحر البلطجية والمتآمرون من وحوش النظام السابق والحزب  الوطني المنحل وعملائهم من المعارضين المزيفين، وهم الآن قابعون أذلاء في  السجن ينتظرون مصيرهم.<br />
أدافع عن الإخوان رغم أني لست إخوانيا، لكني  مؤمن بالحرية،    ولا يمكن لأي إنسان حر أن يخون إيمانه أو أن يكون صاحب  وجهين ، والإنسان الحر لابد أن يدافع عن أي جماعة أو فرد يتعرض للظلم  والقمع طالما يعمل في النور ولا يتبنى العنف ولا يعتنق أفكارا هدامة ،  فالليبرالي الحقيقي هو من يؤمن بحق أي تيار أو تنظيم في العمل والحركة بل  والسعي للوصول للسلطة بطرق شرعية ديمقراطية.<br />
الإخوان أكثر من تعرضوا  لحملات الهجوم الخارج عن حدود اللياقة والأدب وحق الاختلاف السياسي في عهد  النظام السابق ، وبعد سقوط هذا النظام وبدء عهد جديد يفترض أنه لا حجر ولا  إقصاء فيه لأحد ولا عودة فيه للسياسات والممارسات المرفوضة السابقة، أجد  أن الإخوان مازالوا يتعرضون للنقد والهجوم غير النزيه وكأن شيئا كثيرا لم  يتغير في المشهد .<br />
لقد تصورت أنني لو كنت فتحت صنبور المياه أيام  مبارك لنزل مع قطرات المياه من يلعن الإخوان، ولو فتحت نفس الصنبور في عهد  الحرية لنزل منه أيضا من يغمز ويلمز في الإخوان، كأن مصر ليس فيها إلا  الإخوان، وكان القوى السياسية الأخرى من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار قد  بنت نفسها وتجهزت للاستحقاقات الكبيرة التي تنتظرها ولم يبقَ إلا الإخوان  لتنشغل بهم.<br />
عهد مبارك صنع من الإخوان فزاعة وهمية لتعطيل الإصلاح  وتجريف الحياة السياسية ومصادرة البلد لمصلحته وتضخيم الدولة البوليسية  والحكم بقبضة من حديد وارتكاب كل الكبائر السياسية.<br />
والآن في عهد  الثورة هناك من يريدون إبقاء فزاعة الإخوان الوهمية بحجة أنهم سيبتلعون مصر  ويحولونها الى دولة الخلافة وسيحاربون الإبداع والفكر والثقافة والأدب  ويصادرون حقوق المرأة ويمارسون التمييز ضد الأقباط ويعيدون البلد إلى  القرون الوسطى .<br />
والحقيقة أن جماعة الإخوان تثير الجدل منذ أسسها  الراحل حسن البنا عام 1928، وفي عهد الملكية كما في عهد الجمهورية لم يتوقف  الكلام والجدل عن الإخوان، ولم يتوقف القمع والملاحقات والاستهداف بحقهم،  ولم تخلُ السجون في أي عهد منهم ، ومع ذلك لم ينفرط عقد الجماعة ولم تمت.  زالت الملكية وبقي الإخوان. زال مبارك ونظامه الأمني المتوحش وبقي الإخوان،  من يصدق ذلك؟، هل يعقل أن يتبخر مبارك ونظامه وهو ما يعني سقوط جمهورية  الخوف منذ عهد عبد الناصر مرورا بالسادات وصولا إلى مبارك ويبقى الإخوان؟ .<br />
إذن  هى جماعة لها جذور شعبية، لها وجود جماهيري، لها مؤمنون بأفكارها وأتباع  وأنصار وأشياع يسيرون وراءها ، لها متعاطفون  معها، ومحايدون ينحازون إلى  مرشحيها.<br />
هي جماعة يصعب القضاء عليها، فإذا كانت قد بدأت بشخص واحد  اسمه حسن البنا والآن هى موجودة في العالم من شرقه إلى غربه وأعضاؤها  وأتباعها بالملايين هل يمكن القضاء عليها ، هي تحكم في بلدان، وتشارك في  الحكم في بلدان ، وتعارض في بلدان أخرى، وقد وصل الأمريكان والغرب عموما  إلى قناعة بأن الإخوان حقيقة موجودة لا يمكن إخفاؤها، والى استحالة عزلهم  سياسيا، والى قبول مشاركتهم في العملية السياسية وفي الحكم . </p>
<p>هناك  مخاوف من الإخوان إذا وصلوا للحكم، لكن يصعب أن ينفردوا وحدهم بالسلطة في  بلد مثل مصر، كما يصعب أن يحول الإخوان مصر إلى دولة دينية مغلقة، فالظرف  الإقليمي والدولي لن يتقبل ذلك بسهولة، والأهم أن من يقف خارج الحكم اليوم  فإن خطابه وأفكاره ستختلف عندما يدخل الحكم لأنه سيدير بلدا كبيرا وعليه  توفير مقومات الحياة للشعب، والتعامل مع بلدان العالم بأنظمته المختلفة.<br />
النظام  السابق وضع الإخوان في رأسه وعطل مسيرة مصر تماما فكانت نهايته السقوط  المريع وبقاء الإخوان، وبعد الثورة فإن القوى السياسية مشغولة بالإخوان  أكثر من انشغالها بنفسها وبتنظيمها وببناء أركانها وقواعدها، ولذلك ستبقى  هذه القوى غير فعالة وبلا جمهور، بل قد يسقط الكثير منها ويبقى الإخوان  الذين يعملون سواء في أيام القمع أو في أيام الحرية، ولذلك لا يلومهم احد  إذا كانوا ناجحين ويحصدون كل يوم المزيد من النقاط .</p>
<p>أنا لا أخاف  الإخوان، وأنا لست إخوانيا، أنا مؤمن بالحرية والديمقراطية والعدالة  الاجتماعية والمساواة وضد التمييز والعنصرية والفقر والفساد، وأعتز بديني،  وأشاهد التليفزيون وأحب الفن الجميل المصري والأجنبي، ومعجب بالمسلسلات  الإيرانية .وإذا وصل الإخوان للحكم في مصر فسيكون ذلك أمرا عاديا لي فلن  أنزعج أو أبقى خارج مصر، فهو خيار الشعب المصري وعلي احترام هذا الخيار  وعلينا معايشة التجربة فإما أن ينجح الإخوان مثل حزب العدالة في تركيا،  وإما أن يفشلوا ويحرمهم الشعب في الاستحقاق الانتخابي التالي من الحكم  لتكون هذه هى الديمقراطية وليكون ذلك هو أهم درس في تاريخ الإخوان ليبدؤوا  في معالجة أخطائهم وتطوير أفكارهم .<br />
أدعو الأحزاب القديمة والجديدة  وشباب الثورة وتنظيماتهم الكثيرة وكل من يلعب في الساحة وكل من يريد أن  يكون له نصيب في إدارة وحكم مصر في عهدها الجديد أن يكفوا عن الانشغال  بالإخوان ويتحولوا إلى الحركة والفعل والوصول للناس في القرى والنجوع  والكفور والمدن والأحياء، فمصر ليست ميدان التحرير ولا المكاتب المكيفة  بالقاهرة، ومصر ليست مليونيات يوم الجمعة فقط ، مصر فيها أكثر من 44 مليون  لهم حق التصويت هم من سيقررون من يحكمهم، والإخوان يسبقون الجميع في الوصول  إليهم، افعلوا مثل الإخوان، وكفى تضييعا للوقت وكفى بكاءً على حائط مبكى  الإخوان. </span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11187/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d8%a8%d8%a7-%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا الدستور أولا ؟؟</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11183/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11183/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:13:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/?p=11183</guid>
		<description><![CDATA[لماذا الدستور أولا؟
لماذا تصر النخبة العلمانية على أن يكون وضع الدستور قبل أي انتخابات برلمانية أو رئاسية؟
هذا  سؤال يدور في رؤوس كثير من الذين لا يفهمون؟ ويطرحه ويكرر الكلام فيه  ويستغله في الدعاية ضد النخبة كثير من المغرضين ؛ لذا سنقوم بالإجابة عليه  ليتعلم الجاهل ويموت المُغرِض بغيظه!!
إن النخبة العلمانية  اللبرالية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">لماذا الدستور أولا؟</p>
<p>لماذا تصر النخبة العلمانية على أن يكون وضع الدستور قبل أي انتخابات برلمانية أو رئاسية؟<br />
هذا  سؤال يدور في رؤوس كثير من الذين لا يفهمون؟ ويطرحه ويكرر الكلام فيه  ويستغله في الدعاية ضد النخبة كثير من المغرضين ؛ لذا سنقوم بالإجابة عليه  ليتعلم الجاهل ويموت المُغرِض بغيظه!!<br />
إن النخبة العلمانية  اللبرالية التنويرية المتحضرة حريصة كل الحرص على مصلحتها ، ولا ريب أن  مصلحة مصر داخلة في مصلحة النخبة دخولا أوليا ، فكل مصلحة للنخبة هي مصلحة  لمصر ، وكل هزيمة للنخبة هي هزيمة لمصر.<br />
قال الشاعر:<br />
إنما مصر النخبة ما بقيت        // فإذا هي ذهبت نخبتها ذهبت<br />
وبيان ذلك: أن النخبة متحضرة متنورة ، فإن مشت مصر وراء النخبة فستصبح  متحضرة متنورة ، ومتى ما فارقت مصر نخبتها فارقت التحضر والتنوير والرقي  الاقتصادي والانتعاش في جميع جوانب الحياة ، صغيرها وكبيرها ، دقيقها  وجليلها، حتى مشكلة الخبز وأزمة السولار حلها رهن بسمع مصر وطاعتها للنخبة ،  فلو أن مصر كلها أطاعت النخبة وتبنت أفكارها بليل ، فستُحَل مشكلاتها  جميعا في أول بزوغ لفجر اليوم الذي يليه.</p>
<p>نعود للسؤال المُلح الذي  يوجهه المغرضون والسذج للنخبة اللبرالية : لماذا تصرون على أن يكون وضع  الدستور سابقا على الانتخابات ؟ لماذا لا يكلف المجلس النيابي الذي سينتخبه  الشعب لجنةً بمعرفته لوضع الدستور ؛ فيكون الدستور معبرا عن الشعب؟؟</p>
<p>والجواب:  أنه ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الشعب المصري شعب جاهل متخلف ، وأنه ليس  أهلا للحرية والديمقراطية ولا هما أهل له ؛ وبناء على هذه المقدمة  الضرورية ؛ فإن النتيجة أن أصوات هذا الشعب الجاهل المتخلف ستذهب في أي  انتخابات برلمانية قادمة إلى الإسلاميين أو إلى غيرهم من الوطنيين ممن  ليسوا من النخبة العلمانية اللبرالية ، ولا ريب أن هؤلاء متطرفون ، وأولئك  متخلفون رجعيون؛ لأن كل من ليس علمانيا لبراليا أو يساريا شيوعيا فهو جاهل  متخلف خائن متآمر مهما كانت وطنيته؛ لأن شرط الوطنية أن يكون الرجل علمانيا  كارها للدين وتحديدا للإسلام .</p>
<p>فإذا أقيمت الانتخابات والأوضاع على  هذه الصورة ؛ فإن النخبة المصطفاة المختارة ستخرج منها بخفي حنين ، وسنعود  للفضيحة المدوية التي وقعت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية ، وستكون  النخبة بمعزل عن وضع الدستور وضمان حمايته لعلمانية الدولة ، وفي هذا ذهاب  للديمقراطية وللحضارة ، وللتنوير ، وللنمو الاقتصادي ، والأمن القومي،  والتوازن البيئي، وغير ذلك من الأمور الحيوية المرتبطة بتفوق النخبة  وتحكمها في رقاب الشعب المصري.</p>
<p>ولا يتجاهل أحد أو يتخابث أو يزعم  نشدان العدالة ، فيتسائل : أين الديمقراطية التي هي حكم الشعب للشعب؟ ومن  الذي أعطى من لا حضور لهم ولا تأثير في الشارع رغم تسلطهم على وسائل  الإعلام وأدوات صنع القرار ، من أعطاهم الحق وخولهم أن يتسلطوا على إرادة  الشعب ويحرموه من حقه في اختيار الدستور الذي يريده ، والمواد التي يحبذها ؟  لماذا تتسلط ثلة من الناس &ndash; كل رصيدها في الشارع أنها تدعي الثقافة -  وتفرض على الناس رؤيتها وتلزمهم بأيدلوجيتها ؟ أليس  في هذا افتئات على  إرادة الشعب، وظلم له، وتسلط عليه ، وممارسة فجة لديكتاتورية مقنَّعَة ؟</p>
<p>وجوابا نقول: لا ينبغي لأحد كائنا من كان أن يسأل هذا السؤال ويحاكم النخبة إليه ؛ لأمور: <br />
منها:أن  النخبة لا ينبغي أن تُسأل عما تفعل ؛ لأن كونها نخبة يعني أن بيدها مقاليد  أمور الشعب توجهها حيث تشاء ، لأن النخبة ينبغي أن تكون هكذا ، حتى وإن  كان بعض أفرادها من أجهل الناس بأمور السياسة والاقتصاد فضلا عن الفكر  والمعرفة ؛ لأنه ما دام من النخبة ويسب الدين ويزدري الإسلام ويسخر  من  الشريعة ، فقد على حصل على &quot; دبلومة التنوير والتحضر &quot;، وعلى الناس ألا  يردوا له قولا ولا أن يناقشوا له رأياً!</p>
<p>ومنها: أن الشعب الذي يجوز  له أن يفوض من يضع له دستورا هو الشعب الناضج المتحضر المثقف فكريا وسياسيا  وعلمانيا ، كالشعب الأمريكي والشعب الألماني  والشعب الإسرائيلي ، أما  الشعب المصري الذي لا زال يصوم ويصلي ويذهب إلى المساجد ويضيع الوقت في  الصلاة وقراءة القرآن ، ويهدر أمواله على الحج والعمرة ، ويرى أن الزنا عيب  وحرام ؛ فهو شعب متخلف ليس من حقه أن يمارس الحياة الديمقراطية ما دام  متمسكا بالخرافات التي يسميها &quot; الدين&quot; ، والنخبة على استعداد تام- عندما  يصبح جميع المصريين علمانيين يكرهون الإسلام كما تكرهه النخبة - لِأنْ  تعطيه حق تقرير المصير والخروج من طور الحضانة والوصاية السياسية والفكرية  التي تمارسها النخبة . وهذا ليس بدعا اخترعته النخبة ، بل في القانون، وفي  الفقه الإسلامي- على رجعيته- : أن الصغير والمجنون ليس لهما التصرف في  أموالهما بدون إذن ولي أمرهما لعدم الأهلية ، ومعروف أن الشعب مع النخبة  كالصغير والمجنون مع وليهما!!</p>
<p>ومنها : أن الدستور  القادم سيحمل  طابع القوى الفائزة في الانتخابات وهي قوى إما إسلامية ، فهي متطرفة  إرهابية ، وإما قوى وطنية غير علمانية فهي متخلفة رجعية - كما تقدم بيانه-   وعليه فالمنتظر للدستور القادم باختيار الشعب أن يكون دستور متطرفا  إرهابيا ينص على مرجعية إسلامية للدولة ، وقد يحمل النكبة الكبرى بتطبيق  الشريعة وتقنينها ، أو يكون متخلفا رجعيا لا يناصر قضايا التنوير ولا يحمى  الدعوة العلمانية اللبرالية.<br />
ومنها: أن المعروف أن الغاية تبرر  الوسيلة ، فإذا كانت غاية النخبة هي فرض العلمانية على الشعب المصري المسلم  ، وإلزامه بها حتى يستسلم لها طوعا أو كرها فهذه غاية شريفة عظيمة تبرر كل  ما سيحدث من ديكتاتورية وخداع وظلم واضطهاد والتفاف على إرادة الشعب!<br />
فحينما  تفرض العلمانية بقوة السلاح فأنت تستحق الإشادة والإعجاب؛ لأنك تفرض  التنوير وما فيه صلاح الناس بقوة السلاح، من هنا جاء إعجاب بعض أبناء  النخبة بالنموذج الديكتاتوري الرائع في تونس حيث كانت تمنع النساء من  ارتداء الحجاب في بلد يفترض أنه مسلم ؛ لذا كان الحزن شديدا على سقوط نظام  بن علي ؛ لأنه كان يدعم التنوير ويحميه ، حتى وإن كان مصاص دماء أو سارق  شعب، كفاه ديمقراطية ولبرالية ومجدا محاربته للإسلام ومظاهره الرجعية!</p>
<p>ومنها:  أن النخبة تريد أن يكون لها في &quot; تركيا أتاتورك&quot; أسوة حسنة ، فتركيا كانت  دولة مسلمة بل عاصمة الخلافة ، ونجحت النخبة هناك في فرض العلمانية على  الشعب بالحديد والنار ، وألزمت الشعب المسلم أن يترك النموذج الإسلامي لا  في السياسة فحسب، بل في العادات والمظاهر الاجتماعية ، وجعلت ذلك حتما  لازما على الأجيال التركية القادمة ، فجعلت علمانية الدولة مادة غير قابلة  للإلغاء، ولا للاستفتاء، مهما كان ومهما يكون، ومن ثم قطعت الطريق على أي  دعوة لعودة الإسلام ، وجعلتها بمنزلة الجريمة. وهذا عين ما تطمح إليه  النخبة في مصر ، فرغم كل مظاهر العلمانية في مختلف جوانب الحياة العامة ،  ورغم حماية نظام مبارك السابق للتوجه العلماني لمصر إلا أن كل ذلك لا يشفي  غليل النخبة العلمانية ، فما زالت العلمانية في مصر في خطر لعدم وجود ما  يعطيها الحصانة الكاملة من الخروج من دنيا المصريين السياسية والاجتماعية  وغيرها.<br />
وفي كل يوم يزداد إقبال المصريين على الدين وتمسكهم به  اجتماعيا وأخلاقيا ، ورفض مظاهر الوجود العلماني والتنكر له والمطالبة  بتغييره.   <br />
من هنا كان عزم النخبة على أن تضع حماية دستورية  لوجودها الضعيف في الشارع الذي لا يجاوز ربع الواحد بالمائة على أحسن تقدير  ، لكن هذا لا يمنع من الحق الأبدي للنخبة في ممارسة وصايتها وفرض  أيدلوجيتها على الأغلبية الساحقة من شعب مصر ؛ فكما سبق ، شعب مصر شعب  متخلف ، وينبغي للمتخلف الرجعي الجاهل أن يضع رقبته تحت تصرف سيده المتحضر  التنويري الحداثي اللبرالي النسوي ، ولقد كان لكم في الاستعمار الغربي  للشرق المتخلف أسوة حسنة!!<br />
والآن:<br />
هل فهمتهم أيها القراء المتخلفون الرجعيون لماذا تصر النخبة المعظمة على أن يكون الدستور أولا؟!!</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11183/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>المساجد صانعة الثورة</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11181/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11181/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:11:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11181/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[محمود سلطان&#160;                                     - المصريون 
لا  يزال البعض يتهم &#34;المساجد&#34; بأنها كانت وراء الحشد لحسم استفتاء 19 مارس  [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span style="color: rgb(204, 51, 0);font-weight: bold">محمود سلطان</span>&nbsp;                                     - المصريون </span></span></p>
<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">لا  يزال البعض يتهم &quot;المساجد&quot; بأنها كانت وراء الحشد لحسم استفتاء 19 مارس  لصالح &quot;الإعلان الدستوري&quot;.. الاتهام يصدر بنزعة فوقية واستعلائية، تنطلق من  الأفيهات الجاهزة والتي تعتبر كل ما يتصل بالدين من مظهر فهو بالضرورة  يستحق &quot;التأفف&quot; منه باعتباره إحدى تجليات &quot;الظلامية&quot; والردة الحضارية!<br />
النكتة  ـ في هذا الموضوع ـ أنه لولا المساجد ولولا صلاة  الجمعة في الجوامع على  وجه التحديد ما نجحت الثورة .. لم تستطع أية قوة سياسية في مصر، بما فيها  الجماعة الأكبر والأكثر تنظيما &quot;الإخوان المسلمون&quot; من حشد &quot;مليونية&quot; في  أيام الأسبوع العادية، إلا يوم الجمعة انطلاقا من المساجد، وبعد أن يقضى  المصلون صلاتهم.. بل إن مبارك تنحى يوم &quot;الجمعة&quot; ـ 11 فبراير ـ وهو تتويج  إلهي لهذا اليوم الذي كرمه كتاب الله بسورة تحمل اسمه  .. كما شرحت منزلته  وبركته السنة النبوية الشريفة.<br />
بات من المضحك حقا، ان يتبجح البعض  ويتعالى على &quot;المساجد&quot; فيما يرفل في نعيم الحرية والديمقراطية اليوم بفضل  المساجد التي لولاها لظل مبارك وعصابته يتقلبون فيما نهبوه من أموال البلاد  والعباد.. ولظلت مباحث أمن الدولة تعبث في مواطن عفة الوطن.<br />
المساجد  ليست &quot;شريكا&quot; في الثورة.. وإنما هي التي صنعتها.. وهي التي أشعلت كامل  ميادين مصر.. وحافظت على وهج الثورة وعافيتها على مدى 18 يوما.. وشاء الله  أن يتوج دورها بأن يجعل من يوم الجمعة هو يوم رحيل مبارك نفسه.. وهو توقيت  ذات دلالة رمزية نقلت يوم الجمعة من يوم &quot;عطلة&quot; واسترخاء على هامش حياة  الإنسان ليكون اليوم الذي ما انفك يقض مضاجع الديكتاتوريات العربية في  صنعاء وطرابلس ودمشق .. وعواصم اخرى يضع حكامها الظلمة والجبارون أياديهم  على قلوبهم خوفا ورعبا كلما أشرقت شمس يوم الجمعة.<br />
باتت المساجد يوم  الجمعة، هي &quot;الطليعة الثورية&quot; و&quot;الإقليم القاعدة&quot;.. هي &quot;القائد&quot;.. هي بؤرة  اهتمام العالم.. الكل ينتظر مآلات الأحداث في العالم العربي بعد ظهر كل  يوم جمعة.. باتت فضائيات العالم تنقل على الهواء مباشرة صلاة الجمعة من  مساجد صنعاء وبنغازي ومصراته .. والعيون إليها متعلقة والقلوب وجلة .. ففي  كل يوم جمعة يزاد الربيع العربي تألقا وتوهجا واقترابا من قصور الطغاة..  ويشغل العالم بالسؤال عمن عليه الدور منهم ؟<br />
جمعة الغضب .. جمعة  التحدي .. جمعة الرحيل .. هكذا كانت عناوين الثورات العربية.. حيث ارتبط  ربيعها بالمساجد وبيوم الجمعة.. وبهدير الثوار &quot;الله أكبر&quot; .. وسيظل يوم  الجمعة هو مناط الثورة والثوار والورقة التي ستردع في المستقبل أي نظام  سياسي قد تغريه السلطة ويغرر به الأفاقون وينسى أن مبارك ـ وفي عز وحشيته  الأمنية ـ ُطرد من عرشه وزال سلطانه.. يوم المساجد.. يوم الجمعة.</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11181/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>النخبة بين احتكار الديمقراطية واحتقار إرادة الشعب</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11177/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%82%d8%a7/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11177/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%82%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:06:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11177/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%82%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[هيثم عبد الحميد - اليوم السابع

هل يعرف أحدكم معنى للديمقراطية تقتصر بمقتضاه على فئة بعينها؟ هل تصدق  عزيزى القارئ أن شعبنا الحبيب لا يعرف شيئاً عن الحرية ولا يعرف كيف يختار  من يدير شئونه؟ هل هناك من لا يزال يعتقد أنه وصى على الشعب الذى هو &#34;يا  حرام&#34; &#34;لسه صغنن&#34; لا يعرف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><a href="http://www.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=635"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">هيثم عبد الحميد</span></span></a><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"> - اليوم السابع<br />
</span></span></h3>
<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">هل يعرف أحدكم معنى للديمقراطية تقتصر بمقتضاه على فئة بعينها؟ هل تصدق  عزيزى القارئ أن شعبنا الحبيب لا يعرف شيئاً عن الحرية ولا يعرف كيف يختار  من يدير شئونه؟ هل هناك من لا يزال يعتقد أنه وصى على الشعب الذى هو &quot;يا  حرام&quot; &quot;لسه صغنن&quot; لا يعرف مصلحته؟ تخيل قارئنا الحبيب أنه فى مصرنا الحبيبة  الآن، وبعد أن قام الشعب بثورته، مازال هناك أوصياء يطلقون على أنفسهم  &quot;النخبة&quot; يعتقدون ذلك!</p>
<p>فقبل الثورة كانت الديمقراطية &ndash; كما يراها النظام السابق - هى حرية &quot;الرغى&quot;  والكلام &ndash; شرط ألا يكون لهما تأثير ـ وارتضت &quot;النخبة&quot; حينها ذلك، وأرهقتنا  فى جدل ليس وراءه طائل حول اللحية والحجاب، والدولة الدينية والدولة  المدنية، بينما كنا نعيش فى الدولة &quot;المهلبية&quot; التى يحيطها الفساد من كل  جانب، وظلوا يصورون لنا الفزاعات الوهمية ويخاطبون أنفسهم بين صحفهم  وبرامجهم عن هذا الشعب الذى لم ولن يتحرك أبداً، وكيف أن الشعب المصرى  بطبيعته مستسلم، لا يخرج أبداً عن حاكمه.</p>
<p>وعندما قامت الثورة شاهدنا تلاحماً واحتراماً بين التوجهات الفكرية  المختلفة، وحدث توافق على معنى الديمقراطية الحقيقى، واستبشرنا خيراً بأن  الجميع، أدرك أخيراً، مدى وعى هذا الشعب، وأنه بحق هو &quot;نخبة نفسه&quot;، ويعرف  حقاً ماذا يريد وله إرادة من فولاذ، وأنه ليس هناك بين أبناء الشعب مفزعون  ينبغى إقصاؤهم، كما كان يرى النظام السابق.</p>
<p>وظل الأمر هكذا إلى أن بدأت أول ممارسة فعلية للعملية الديمقراطية، وكان  الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذى شهد إقبالاً تاريخياً، وكان أول  اختيار حر للشعب بأن قبل تلك التعديلات المقترحة.. بعدها حدث ما لم أكن  أبداً أتوقعه، وفجأة صوروا لنا الشعب على أنه ليس لديه قناعات فكرية أو  إرادة أو رأى فى مستقبله، وأنه مجموعة من البسطاء الذين صدقوا &quot;مشايخ  الظلام من على خيولهم&quot; بأن من يقول نعم يدخل الجنة.</p>
<p>تخيلوا هذه السذاجة.. فهذا الشعب لم يكن يريد الاستقرار، ولم يكن يريد  مجلس شعب يأتى بانتخابات حرة ونزيهة بمراقبة قضائية كاملة، ولم يكن يريد  تحديد فترة الرئاسة وإتاحة الفرصة أمامه للاختيار بين عدة مرشحين..</p>
<p>هذا الشعب لم يكن يريد إلغاء الطوارئ، وتدوير عجلة الاقتصاد، ولم يكن يدرك  أن بداية الأمن تكون بعودة المؤسسات خاصة التشريعية منها وفقاً لاختياره  الحر.. هذا الشعب لم ير فى هذه التعديلات خارطة طريق محددة الأهداف  والمعالم والتوقيت، لانتقال سلس نحو الحرية والإنتاج وعودة الحياة التى  يستحقها المصريون، لم يكن للشعب رؤية لإدارة المرحلة.. فقط هذا الشعب  &quot;المسكين الغلبان يا عينى&quot; و&quot;المغلوب على أمره&quot;، زهد الحياة بعدما ذاق طعم  الحرية وأراد أن يقول نعم ثم يذهب ليلقى ربه! </p>
<p>أى امتهان هذا! وأى تحقير لإرادة الشعب! هل يمكن أن نضرب برأى الأغلبية  عُـرض الحائط لمجرد أنهم خالفوا ما يريده من يرون أنهم &quot;نخبتنا&quot;، وما هذه  المقترحات التى تتردد فى &quot;مكلمات التوك شو&quot;؟! هل هناك حقاً من يريد تأجيل  الانتخابات لأجل غير مسمى وقيام &quot;جمعية تأسيسية&quot; بإعداد دستور وتشكيل مجلس  رئاسى&#8230; أى ديكتاتورية هذه! وأية مصادرة لرأى الشعب!</p>
<p>ثم من هم أعضاء هذه الجمعية التى ستشكل الدستور؟، وكيف سيتم اختيارهم؟ هل  سيتم تعيينهم من قبل &quot;النخبة&quot;؟ هل سيتم إقصاء الغالبية التى قالت نعم فى  الاستفتاء؟ وكيف ستشعر هذه الغالبية حينئذ؟ كيف ستشعر؟ وهناك من يريد  إقصاءها عن مشهد بلادها ويبعدها عن المساهمة فى صنع مستقبله؟ ومن هم أعضاء  المجلس الرئاسى، وكيف سيتم اختيارهم؟ وإلى متى ستؤجل الانتخابات؟ وكيف  ستستعد الأحزاب الأخرى؟ ومن يمنعها من الاستعداد؟ فلا مضايقات أمنية ولا هم  يفتقدون للدعم الإعلامى؟..  والسؤال الأهم ماذا لو كان الشعب رفض  التعديلات ونجحت حملات &quot;لا&quot; التى ملأت الفضائيات والصحف؟ </p>
<p>وإذا كان الحال هكذا.. لماذا لا تعقد الانتخابات، ويحترم اختيار الشعب،  وسيكون لدى الأحزاب حينها خمس سنوات كاملة يكونون فيها برامجهم وينزلون إلى  الناس فى الشوارع دون استعلاء، وحينها يحدد الشعب أيضا ويختار ممثليه.</p>
<p>يا نخبتنا، الشعب لم يعد يصدق الفزاعات، ويا حكومتنا استجيبى لغالبية الشعب ولا تلتفتى للأصوات العالية</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11177/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%82%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>احترام نتيجة الاستفتاء أولاً</title>
		<link>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11175/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8b/</link>
		<comments>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11175/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8b/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jun 2011 13:05:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد صلاح النجار</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11175/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8b/</guid>
		<description><![CDATA[صلاح منتصر - المصرى اليوم

ما  تم استفتاء الشعب عليه يجب بكل المقاييس احترامه أولاً وثانياً وثالثاً،  خاصة إذا كان قد جرى بحرية ومشاركة شعبية كبيرة، مع الوضع فى الاعتبار أن  استفتاء الشعب مباشرة يعد أهم آليات الديمقراطية، وهناك دول مثل سويسرا لا  يخلو شهر دون الرجوع إلى الشعب لاستفتائه فى كل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">صلاح منتصر - المصرى اليوم<br />
</span></span></p>
<p><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span class="data_bold">ما  تم استفتاء الشعب عليه يجب بكل المقاييس احترامه أولاً وثانياً وثالثاً،  خاصة إذا كان قد جرى بحرية ومشاركة شعبية كبيرة، مع الوضع فى الاعتبار أن  استفتاء الشعب مباشرة يعد أهم آليات الديمقراطية، وهناك دول مثل سويسرا لا  يخلو شهر دون الرجوع إلى الشعب لاستفتائه فى كل القضايا الخلافية.</p>
<p>الاعتبار الثانى أن الاستفتاء يوم ١٩ مارس حول التعديلات الدستورية التى  طرحت فيه كان الوحيد فى تاريخ هذا الشعب الذى شارك فيه بحماس بالغ وبإحساس  من المسؤولية، ولم يكن الشعب مغيباً يوم هذا الاستفتاء أو جرى خداعه، بل  على العكس كان الاختيار بين &laquo;نعم&raquo; أو &laquo;لا&raquo; عبئاً على معظم المواطنين ناقشوه  طويلاً مع الآخرين، وبينهم وبين أنفسهم بعد أن أحسوا أنه لأول مرة أصبح  البلد بلدنا، نحن الذين نقرر له ما نريد وليس كما نقول البلد بلدهم يقررون  فيه ما يشتهون.</p>
<p>الاعتبار الثالث أن هذه التعديلات الدستورية التى  نالت ٧٧٪ من موافقة العدد القياسى الذى اشترك فيها، كانت واضحة فى رسم  الطريق على أساس انتخاب البرلمان بمجلسيه أولاً ورئيس الجمهورية ثانياً، ثم  تولى جمعية تأسيسية من مائة عضو ينتخبهم أعضاء المجلسين لإعداد مشروع  الدستور، والمفهوم بل المؤكد أن القوات المسلحة هى التى ستعلن تأمين  إجراءات الانتخابات بما يقضى على مخاوف الكثيرين من الظروف الأمنية، لهذا  عندما يطرح اليوم لأسباب أياً كانت مبرراتها البدء بإعداد الدستور أولاً،</p>
<p>فمعنى هذا بوضوح شديد مخالفة الاستفتاء الذى أجريناه وتجاهل الغالبية  الكبرى التى اختارت، وأخطر من ذلك نسف الثقة التى بدأت لأول مرة بين الشعب  وبين أى استفتاءات أو انتخابات قادمة، لأنه إذا كان تجاهل الشعب لانتخابات  ما قبل الثورة وسيلته التزوير، فالأمر لم يختلف بعد الثورة إذا كانت ستصبح  وسيلته التغيير، وفى الحالتين احتقار إرادة الصندوق، ولهذا فرغم ما قد  يساند فكرة البدء بوضع الدستور قبل الانتخابات، إلا أن ما يصيب الديمقراطية  نتيجة نسف ما جاء به الاستفتاء سوف يكون أخطر كثيراً.</p>
<p>وحتى لو  بدأنا بالدستور فسنقع فى خلاف أكبر حول من الذى سيختار أعضاء لجنة إعداده،  وستكون الفرصة كبيرة أمام من يحلو لهم توسيع فجوة عدم الثقة مع المجلس  الأعلى للقوات المسلحة، الذى ستوجه إليه الاتهامات بأنه اختار فلاناً  وتجاهل فلاناً أو أنه غلَّب تياراً على آخر، وغير ذلك كثير.</p>
<p>لقد  نجحنا من خلال استفتاء ١٩ مارس فى إثبات شرعية الثورة بهذا الاشتراك الرائع  لكل فئات الشعب، فلا تجهضوا الأمل الذى وُلد، ودعونا نتفق على احترام ما  جاء به الاستفتاء، وليكن الجدل حول تنفيذه واحترامه، لا تغييره وتجاهل ما  قرره الشعب ونسف الديمقراطية التى مازلنا تلامذة فى سنتها الأولى!<br />
</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmednaggar.maktoobblog.com/11175/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8b/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>

